الشيخ الأنصاري

25

كتاب الخمس

ما حكي عن التحرير ( 1 ) . لكن الظاهر - كما قيل - إنهم اعتمدوا في ذلك على ما ذكروه في باب الخمس والجهاد ، فليس في ذلك شهادة على السقوط ، كما [ أنه ] ليس في خلو الأخبار شهادة على العفو والسقوط ، فضلا عن عدم الثبوت ، لاحتمال ابتناء ذلك على تعلق الخمس بعينها ، فيكون النظر في تلك الأخبار إلى ما يبقى للمسلمين بعد إخراج الخمس ، فتأمل . وأما أخبار الأراضي ، فلا يبعد دعوى اختصاصها بأراضي الأنفال . ويتفرع على ما ذكر : جواز الحكم بملكية ما في يد المسلم من بعض تلك الأراضي ، وإن علمنا بكونها محياة حال الفتح ، لاحتمال انتقالها على وجه الخمس ، أو لاحتمال بيع الإمام لها لمصلحة ، كما صرح بذلك بعضهم في الأرض التي يشتريها الذمي من أراضي الخراج ( 2 ) . وجوب الخمس في المعادن ( و ) يجب الخمس أيضا ( في المعادن ) بالاجماع المحقق ، والمستفيض من محكيه ( 3 ) كالأخبار ( 4 ) مضافا إلى عموم الكتاب بناء على أن " ما غنمتم " عام لكل ما استفيد واكتسب ولو قلنا بأن لفظ " الغنيمة " ( 5 ) منصرف إلى غنيمة دار الحرب . ولعله لهذا اشتهر بين الأصحاب التمسك به لوجوب الخمس في مطلق

--> ( 1 ) تحرير الأحكام 2 : 129 . ( 2 ) الجواهر 22 : 349 . ( 3 ) السرائر 1 : 488 - 489 ، والمنتهى 1 : 545 ، والتذكرة 1 : 252 ، والحدائق 12 : 328 . ( 4 ) الوسائل 6 : 342 ، الباب 3 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 5 ) في " ف " : " اللفظ " بدل " لفظ الغنيمة " .